المناوي

225

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون

وفيه قال الصفى الحلى : ( من الطويل ) . أقول وطرف النرجس الغض شاخص * إلينا وللنمام حولى المام أيا رب حتى في الحدائق أعين * علينا وحتى في الرياحين نمام « 1 » وقال ابن رشيق : ( من السريع ) . لم كره النمّام أهل الهوى * أساء إخواني أم أحسنوا إن كان نماما فتنكيسه * من غير تكذيب لهم مأمن وقال بعضهم : ( من الخفيف ) . وهم إذ توهموا الحسن يخفى * ومذ تبدى لام الدار فلاموا قلت هيهات يختفى حسن وجه * وعلى ورد خدّه نمّام حرف الواو 85 - ورد هو نور كل شجرة ، وزهر كل نبتة ، ثم خصّ به الورد المعروف « 2 » ، وهو أفضل الرياحين وأعظمها ، ولذلك حماه المتوكل ومنعه من الناس ، وقال : أنا ملك السلاطين ، وهو ملك الرياحين ، وكل منا أولى بصاحبه ، ولا يصلح للعامة ، فكان لا يرى الورد إلا بمجلسه ، ولذلك قال ابن جهد « 3 » في رثائه : ( من الوافر ) . وبات اللهو وهو سخين عين * وصار الورد بعدل في انتهاب

--> ( 1 ) وردت الأبيات في مادة " نرجس " . ( 2 ) عن أبي حنيفة الدينوري ، انظر مفتاح الراحة ، ص 244 . ( 3 ) كذا في الأصول ، وقال ابن حجة في بلوغ المراد ، المرجع السابق ، الورقة 159 ب ، أنه علي بن الجهضم ، ولعله يقصد علي بن الجهم الشاعر المشهور ، وكان مختصا بجعفر المتوكل ، توفى سنة 249 ه .